العيني
23
عمدة القاري
يتضمن مفتتح كل منها أمرا غريبا والأولية باعتبار حفظها أو نزولها . قوله : ( تلادي ) بكسر التاء المثناة من فوق وهو ما كان قديما ويحتمل أن يكون العتاق بمعناه ، فيكون الثاني تأكيدا للأول . 5994 حدَّثنا أبُو الوَلِيدِ حدثنا شُعْبَةُ أنْبَأنا أبُو إسحاق سَمِعَ البرَاءَ ، رضي الله عنه ، قال : تَعَلَّمْتُ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الاََعْلَى ) * ( الأعلى : 1 ) قبْلَ أنْ يَقْدَمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم . مطابقته للترجمة من حيث إن هذه السورة متقدمة في النزول . وهي في أواخر المصحف والتأليف بالتقديم والتأخير . وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي ، وأبو إسحاق عمرو . قوله : ( قبل أن يقدم ) ، أي : المدينة ، ويروي أيضا بلفظ المدينة والحديث مضى في تفسير سورة * ( سبح اسم ربك الأعلى ) * ( الأعلى : 1 ) . 7 ( ( بابٌ : كانَ جِبْريلُ يَعْرِضُ القُرْآنَ علَى النبيِّ صلى الله عليه وسلم ) ) أي هذا باب في بيان ما كان جبريل عليه السلام ( يعرض القرآن ) ، أي : يستعرضه ما أقراه إياه . وقال مَسْرُوقٌ عنْ عائِشَةَ ، رَضِي الله عنها ، عنْ فَاطِمَةَ علَيْها السَّلاَمُ : أسَرَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ جِبْرِيلَ يُعارِضُنِي بالقُرْآنِ كُلَّ سَنَةٍ ، وإنَّهُ عارَضَنِي العامَ مَرَّتَيْنِ ، ولاَ أرَاهُ إلا حَضَرَ أجلي . هذا التعليق وصله البخاري بتمامه في علامات النبوة ومسروق هو ابن الأجدع الهمداني الكوفي التابعي ثقة . قوله : ( عن فاطمة ) ، رضي الله تعالى عنها ، ليس لها في البخاري ومسلم إلاَّ هذا الحديث ، قاله صاحب التوضيح والتلويح . قوله : ( يعارضني ) أي : يدارسني . قوله : ( إنه عارضني ) وفي رواية السرخسي : وإني عارضني . قوله : ( العام ) أي : في هذا العام . قوله : ( ولا أراه ) بضم الهمزة